الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

216

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

« الفسوق هو الكذب ، ألا تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : ( وذكر الآية ) » « 1 » . وقال شرف الدين النجفي : ذكر علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) ما صورة لفظه : قال : سألته عن هذه الآية ، فقال : « إن عائشة قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ مارية يأتيها ابن عمّ لها « 2 » ، ولطختها بالفاحشة ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال لها : إن كنت صادقة فأعلميني إذا دخل إليها ، فرصدتها ، فلما دخل عليها ابن عمّها أخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : هو الآن عندها . فعند ذلك دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام ، فقال : يا علي ، خذ هذا السيف ، فإن وجدته عندها فاضرب عنقه - قال - فأخذ علي عليه السّلام السيف ، وقال : يا رسول اللّه ، إذا بعثتني بالأمر أكون كالسفّود « 3 » المحم بالوبر ، أو أثبت ؟ فقال : تثبت قال : فانطلق علي عليه السّلام ومعه السيف ، فلما انتهى إلى الباب وجده مغلقا ، فألزم عينيه نقب الباب ، فلما رأى القبطي عين علي عليه السّلام في الباب ، فزع وخرج من الباب الآخر ، فصعد نخلة ، وتسوّر علي الحائط ، فلما رأى القبطي عليا ومعه السيف ، حسر عن عورته ، فإذا هو مجبوب « 4 » ، فصد أمير المؤمنين عليه السّلام بوجهه عنه ، ثم رجع فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما رأى فتهلّل وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : الحمد للّه الذي لم يعاقبنا أهل البيت من سوء ما يلحظوننا به . فأنزل اللّه عليه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ » . فقال زرارة : إنّ العامة يقولون : نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخبره عن بني خزيمة أنهم كفروا بعد إسلامهم ؟

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 294 ، ح 1 . ( 2 ) هو جريح القبطي وهو أحد الخدم . ( 3 ) السفود : حديدة ذات شعب معقفة ، معروف ، يشوى به اللحم . ( 4 ) أي مقطوع الذكر .